لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

18

في رحاب أهل البيت ( ع )

علاقة الفرد بربّه ، فإنّ الاستسلام لأمر الله يتضمن التعبّد المطلق لكل أوامر الله ونواهيه ، دون أن يكون للفرد أي إرادة أمام إرادة المولى سبحانه وتعالى ، وتبعاً لذلك فإنه يخضع خضوعاً تامّاً لكلّ ما جاء به النبي ( ص ) ، باعتباره مبلِّغاً عن الله ، وإيماناً منه بأنّ النبيّ لا ينطق عن الهوى ، بل بوحي من الله سبحانه ، وهذا ينسحب على كلّ ما يأمر به أو ينهى عنه النبي ( ص ) ، سواء ما كان يتعلق بالاحكام التشريعية وأداء العبادات ، أو حتى ما يتعلق بالخصومات والخلافات التي قد تقع بين أفراد الأمة ، وذلك عملًا بقوله تعالى : ( وما آتاكم الرّسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) 2 ، وقوله تعالى : ( فإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ) 3 ، وقوله تعالى : ( فلا وربّك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثمّ لا يجدوا في أنفسهم حرجاً ممّا قضيت ويسلّموا تسليما ) 4 . فمن هنا يتبين أن الاسلام الذي يريده الله سبحانه من عباده ، هو المتضمن لكل معاني التسليم لقرارات النبي ( ص ) ،

--> ( 2 ) الحشر ( 59 ) : 7 . ( 3 ) النساء ( 4 ) : 59 . ( 4 ) النساء ( 4 ) : 65 .